Us

Us ★★★★

لعل جوردن بيل متوجه ليحفر إسمه في فئة أفلام الرعب..تدور أحداث الفيلم (من غير حرق) عن عائلة تواجه شبيهين لهم بالشكل، ولكن متوحشين، في ظروف غريبة مرتبطة بماضي الأم...جوردن بيل الحائز على الأوسكار في الكتابة على فيلمه الأول (قيت أوت)  يملك القدرة على خلق عناصر كثيرة تساهم بإيصال المشاهد لبر عدم الإرتياح، والتوتر، والرعب الحقيقي، فهو ليس بحاجة إلى أشياء خارقة أو أشباح أو غيرهم ليجعل الأجواء مرعبة، بل فقط فكرة وعناصر تستعمل بمكانها الصحيح، وهذا ما شاهدناه بهذا الفيلم، فالفيلم إستثمر ربعه الأول للتعريف بماضي شخصيته الرئيسية بشكل رائع وممتع، وجعل لكل الشخصيات عقبات وسقطات ومواطن ضعف لكي يتكئ عليها لتأجيج الرعب...أيضاً من الناحية الإخراجية فجوردن بيل قدم الكثير من التفاصيل البصرية التي ساهمت لإيضاح موقف الشخصيات، من مكان تواجد الكاميرا الغير مريح للشخصيات وعرض اللقطة والاضاءة الموزعة والألوان المستعملة، مع الأخذ بالإعتبار إخراجه لأفضل ما لدى بطلة الفيلم لوبيتا نيونق، قدمت دورين رائعين جداً ومقنعين، مع إستعمالها لعينها ونظراتها بطريقة مرعبة، وأيضاً نفذ المخرج بعض المشاهد المتضادة بمونتاج سريع، كانت ذا تناغم عالي خلق مشهد متميز سيعلق بذاكرتي وساهم لشرح القصة بشكل ذكي،..تعتبر فكرة الفيلم غريبة ومستحدثة نوعاً ما، وأستعملت الكوميديا قليلاً ولكن في مكانها الصحيح ولم تغير مجرى إحساس المشاهد بشكل غير مرغوب فيه...نجمة كاملة تذهب بسبب (لن أقول ثغرات بالسيناريو) بل سأقول بسبب الحفر التي كانت متواجدة بالسيناريو، فتركنا جوردن بيل بالكثير من الأسئلة الكبيرة الغير مجاب عليها، وعدم تفسير بعض تصرفات الشخصيات الغريبة التي لم تفهم أبداً مع إستغرابي لطريقة ذكاء بعض الشخصيات، ووجود بعض الأشياء التي حدثت ولم نرى لها أي تفسير خلال فترة الفيلم، ونصف نجمة تذهب بسبب إنخفاض مستوى الفيلم بنصفه الثاني على مستوى الكتابة وبعثرة التنفيذ...تنويه مهم، ليس بالضرورة أنك أعجبت بفيلم المخرج الأول (قيت أوت) بأنه سيقودك للإعجاب بهذا الفيلم، فهذا الفيلم نوعاً ما غرابته وأستعماله للرمزيات بكثرة لن يتم يتلقاها  الجميع بشكل جيد، وشاهدت هذا الشيء بخروج أعداد كبيرة من صالة السينما بمنتصف الفيلم...بالأخير، الفيلم كفكرة مستحدثة وتجربة رعب يعتبر رائع وأستمتعت بنصفه الأول أكثر من نصفه الأخير بسبب الإنشغال بالرمزيات، جوردن بيل متمكن من صناعة أفلام الرعب وسيتربع على عرش الأفلام المرعبة في حال إستمر بهذا التوجه.